خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

270

تاريخ خليفة بن خياط

قال ابن الكلبي : وفيها غزا معاوية بن هشام الصائفة فافتتح خرشنة من ناحية ملطية . وأقام الحج إبراهيم بن إسماعيل المخزومي . وفي هذه السنة مات رجاء بن حياة ، وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري . سنة ثلاث عشرة ومائة فيها خرج الجنيد بن عبد الرحمن من مرة غطفان غازيا يريد طخارستان ، فجاشت الترك بسمرقند ، فسار الجنيد [ 230 ظ ] حتى كان على أربع من سمرقند ، فلقيه خاقان فاقتتلوا قتالا شديدا حتى أمسوا فتحاجزوا ، وكتب الجنيد إلى سورة بن أبجر من بني أبان بن دارم وهو واليه على سمرقند يأمره بالقدوم عليه ، فأتاه فلقيته الترك قبل أن يصل إلى الجنيد ، فقتل سورة بن أبجر وعامة جيشه وقتل معه مجاهد بن بلعاء العنبري ، ثم لقيهم الجنيد فهزمهم الله ومضى الجنيد فدخل سمرقند . وفي سنة ثلاث عشرة ولى هشام أخاه مسلمة أرمينية وأذربيجان ، وعزل سعيد بن عمرو الحرشي ، فولى مسلمة عبد الملك بن مسلمة ، ثم سار مسلمة فأخذ سعيد بن عمرو فقيده وحبسه ، فبعث هشام فأخرجه من الحبس . قال أبو خالد : قال أبو براء : قدم مسلمة فسأل أهل حيزان الصلح ، فأبوا فقاتلهم فسألوه الأمان فحلف ألا يقتل منهم رجلا ولا كلبا ، فانحدروا فقتلهم جميعا إلا رجلا واحدا وكلبا واحدا ، وأخذ الحصن وسار إلى أرض سوران ، فسأله الملك الصلح فصالحه ، وصالح أهل مسقط وأهل الكر ، فلقي مسلمة خاقان فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم انصرف مسلمة فأتى غزالة وأحاطت به الجيوش من الخزر فاقتتلوا قتالا شديدا ثم هزم الله الخزر وهرب خاقان . قال أبو خالد : قال أبو الخطاب : لما أقبل مسلمة زحفت إليه الخزر فلم يشعر مسلمة حتى اطلعوا عليه فقاتلهم وحال بينهم الليل ، فبات المسلمون يحيون وانصرف الخزر ، وقفل مسلمة واستخلف مروان بن محمد وذلك كله سنة ثلاث عشرة ومائة .